- " تعليل اتقاء الشبهات "
- ذكر الحافظ ابن حجر أن الحلال في حد ذاته مباح، ولكن حيث يؤول فعله مطلقاً إلى مكروه أو محرم ينبغي اجتنابه كالإكثار من الطيبات، فإنه كما يقول العلماء: يحوج إلى كثرة الاكتساب الموقع في أخذ ما لا يحق، أو يفضي إلى بطر النفس، وأقل ما فيه، الاشتغال عن مواقف العبودية، وهذا أمر معلوم عند الناس جميعًا (الحافظ ابن حجر في فتح الباري).
- قلت: إذا كان هذا عن الحلال المباح، فإن الشبهات ينبغي اتقاؤها من باب أولى، لأن احتمال الحل قائم، واحتمال الحرمة قائم، ومن يقدم على الشبهة لا يأمن أن تكون حرامًا في نفس الأمر، فيصادف الحرام وهو لا يدري، ويعرِّض دينه وعرضه للقدح والذم.
- " أمثلة من المتشابه "
- والمسائل المشتبهة هي التي تحتاج إلى البحث والاجتهاد حتى يعلم حقيقتها، والحكم الشرعي بالنسبة لها؛ حيث إن الشبهة غامضة لا يعلم حكمها كثير من الناس، أهي من قبيل الحلال أم من الحرام، ولكن هذا اللبس والاشتباه لا يخفى على بعض الناس، وهم المجتهدون، الفاهمون، الواعون، وفيما يلي أمثلة من الأمور المشتبهة والتي ينبغي اتقاؤها تعاطيًا وتعاملاً وكسباً وإعانة.
- .
- ورعًا وزهدًا وخوفًا من الوقوع في الحرام.
- ومن ذلك:
- - من المطعومات: المشتبه في حلها وتحريمها: الخيل والبغال والضب (ابن رجب الحنبلي).
- وكل طعام خالطه لحم أو شحم خنزير بحيث لم يغلب عليه، أما إذا غلب عليه فهو محرم اتفاقاً.
- - ومن المشروبات: الأنبذة.
- .
- وما خالطه شيء من الكحول.
- وما فتَّر البدن.
- ومنها المواد التي تدخل إلى الجسم عن طريق حاسة الشم والتنفس (كالدخان وغيره).
- - ومن الملبوسات: ما اختلف في إباحة لبسه: كجلود السباع ونحوها.
- .
- والثياب يلبسها الكافر فيظن نجاستها لعدم تحرزه عن النجاسة في العادة.
- - ومن المكاسب: المختلف فيها: كمسائل: العينة والتورق.
- إلخ.
- وكل مال أو كسب فيه شبهة محرمة.
- وعلى وجه العموم: فكل ما تردد حكم فعله، أو تركه، بين الكراهة والإباحة، فهو من المتشابه الذي يكون تركه ورعًا وتحفظًا واتقاء للشبهة، أما ما دار حكم فعله أو تركه بين التحريم والكراهة، فينبغي على المسلم تركه واجتنابه.
- وهذه قاعدة عامة يدخل تحتها كل ما فيه شبهة.
- " أمثلة من المختلف فيه "
- وسوف أضرب ثلاثة أمثلة للمسائل المختلف فيها بين الحرمة والكراهة، فأقل درجاتها أنها من المشتبهات التي ينبغي توقيها؛ مخافة أن تكون من الحرام المحض فيقع العبد في المحظور وهذه الأمثلة الثلاثة لمن يستحلها، أو يكتسب عن طريقها، أو يساهم في مجالاتها:
- المثال الأول: الدخان:
- 1- قال تعالى: " يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ " [المائدة: 4].
- والدخان ليس من الطيبات باتفاق.
- 2- والدخان يدخل في عموم قوله تعالى: " وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ " [الأعراف: 157] دخولًا أوليًّا، ولا يخرجه من الخبائث إلا من انقلبت عنده الحقائق.
- والعبرة بالطباع السليمة، التي لم تألفه أو تستحسنه بتزيين الشيطان له في أعينهم.
- ولا يماري عاقل في أن الله تعالى إذا ميز الخبيث والطيب يوم القيامة فإن الدخان يكون من جملة الخبائث لا الطيبات، وهو خبيث في الدنيا عند غير شاريه ومحبيه.
- 3- المسرف المبذر قرين الشيطان كما قال تعالى: " إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا " [الإسراء: 27] وصرف القرش الواحد فيما يضر ولا ينفع من الإسراف والتبذير.
- 4- واتفق الأطباء والعقلاء على أن التدخين ضار للبدن وعددوا أمراضه الخبيثة، والإسلام يحرم كل ما فيه ضرر للنفس أو ضرر للآخرين، «لا ضرر ولا ضرار».
- وبالتالي فهو ضار لدين المسلم، لأن فيه مخالفة صريحة لهذه المبادئ الإسلامية المذكورة.
- وهو ضار للمال مهما كثر في يد صاحبه، فقد نهينا عن القيل والقال وكثرة السؤال وإضاعة المال.
- 5- وهو يحدث في الجسم فتوراً واسترخاء.
- وإذا قال مدمن في التدخين: إنه لا يحدث فتورًا، قلنا: وكذلك الحشيش من المسكرات بالنسبة لمن تسمم جسمه بها، لا يتأثر منها، ولكن العبرة بالجسم الخام السليم الذي لم يسبق له التدخين، فإذا دخن لأول مرة يحدث له ما هو قريب من السكر.
- 6- وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه أبو داود عن أم سلمة رضي الله عنها عن كل مسكر ومفتر (ابن الأثير في جامع الأصول، قال محقق الكتاب الأستاذ عبد القادر الأرناؤوط في هامش الصفحة المذكورة.
- وقد حسنه الحافظ في الفتح).
- 7- وما دام هذا هو الحكم، والنهي يقتضي الترك دون تردد فإنه لا يجوز تعاطيه ولا المتاجرة فيه، ولا ترويجه، ولا الإعانة على ذلك بتأجير المحل مثلاً للتجارة فيه، أو بشرائه لمتعاطيه، أو بتقديم (الطفاية) له، أو الكسب عن طريقه.
- المثال الثاني: الغناء:
- 1-قال تعالى في خطابه لإبليس: " وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ " [الإسراء: 64].
- عن ابن عباس رضي الله عنهما صوت الشيطان: الغناء والمزامير واللهو.
- وقال مجاهد: هو اللهو والغناء.
- 2- وقال تعالى: " وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ " [لقمان: 6].
- قال مجاهد: لهو الحديث: الاستماع إلى الغناء؛ والإضلال عن سبيل الله نتيجة طبيعية للغناء والسماع لا تتخلف؛ وقال الحسن البصري، نزلت الآية في الغناء والمزامير.
- 3- وقال تعالى: " أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ " [النجم: 59-61].
- والسمود هو الغناء بلغة حِمْير، يقال: اسمُدي يا فلانة، أي غني لنا.
- قال عكرمة: وكانوا إذا سمعوا الغناء تغنوا، ليصدوا الناس عن القرآن الكريم بالغناء.
- 4- وقال تعالى: " فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ " [الأحزاب: 32] والغناء خضوع وخنا بالقول.
- 5- وقال تعالى في وصف المؤمنين: " وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ " [المؤمنون:3] والغناء لغو بلا شك لخلوه من الفائدة.
- 6- وروى البخاري عن أبي مالك الأشعري أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف» (نقلاً عن الشيخ أبو بكر الجزائري) والمعازف آلات اللهو.
- وغير ذلك كثير من الأحاديث الواردة في الغناء لم نشأ تقصيها لأنه يخرج عن موضوعنا.
- 7- أما أقوال الأئمة الأربعة في الغناء فهي معلومة من مواطنها بالحرمة وعدم الجواز (راجع السفاريني في غذاء الألباب وما بعدها وإغاثة اللهفان لابن القيم ورسالة الجزائري في الغناء).
- 8- والغناء إذا صحبه آلات الموسيقى والطرب فهو محرم وإن كان ذِكراً وتسبيحاً.
- 9- وقد رخص الإسلام في الغناء وضرب الدف في العرس إذا كان الغناء من النساء للنساء وبألفاظ خالية من الفحش والبذاءة.
- كما رخص في الغناء واللهو في العيدين في حدود الأدب وعدم الخلاعة والمجون.
- كما رخص فيما يقال لتحميس العمال وتشجيعهم على العمل بالكلام الهادف النبيل.
- - وليس في وسع مسلم أن يترك كتاب الله وسنة رسوله وإجماع المسلمين إلى أقوال أخرى ممن ينسبون إلى التصوف، أو الذي تولى كبره في الغناء وهو ابن حزم الظاهري، ومن نحا نحوه.
- وإنما وضعت الغناء في المتشابه أيضاً نظرًا لما يثار حوله من كلام لبعض المنتسبين إلى العلم بالجواز.
- والرخصة فيه إذا خلا من المعازف، والكلام الخارج عن حدود اللياقة، ولم يكن من امرأة أجنبية لرجال، أو سماع اليسير منه لمن يتستر في بيته، وفي هذا كله تفصيل طويل.
- وإذا كان الأمر كذلك فإنه لا يجوز العمل في مجال الغناء والموسيقى وآلات اللهو بيعاً وشراءً وتصنيعاً وكسباً وتأجيراً واستخداماً.
- فكله كسب غير مشروع، وما أكثر المكاسب من هذا المجال في أيامنا، فأصحابه كما يقال: نجوم المجتمع !! وهم أهل المكاسب العالية والمستوى الرفيع والوجاهة بين الناس.
- المثال الثالث: اللحية:
- 1- أخرج البخاري ومسلم والموطأ والترمذي والنسائي وأبو داود عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انهكوا الشوارب، واعفوا اللحى» وفي رواية «احفوا الشوارب» وفي أخرى قال: «خالفوا المشركين، وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب» (ابن الأثير).
- 2- وأخرج مسلم عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جزوا الشوارب، وأوفوا اللحى، خالفوا المجوس» (ابن الأثير).
- وغير ذلك كثير من الأحاديث التي تأمر بإعفاء اللحية وتنهى عن حلقها.
- وقد حرم حلق اللحية الحنفية والمالكية والحنابلة.
- وقيل في مذهب الشافعية بالكراهية، ورد عليه بأن الشافعي في كتابه «الأم» نص على التحريم.
- وقال الأذرعي: الصواب تحريم حلقها جملة لغير علة (راجع رسالة تحريم حلق اللحى للشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي نشر دار الإفتاء سنة 1354هــ ورسالة حكم اللحية للشيخ محمد الحامد، نشر دار الإفتاء، ورسالة الشيخ محمد بن إبراهيم).
- وقال الشيخ علي محفوظ رحمه الله: «وقد اتفقت المذاهب الأربعة على وجوب توفير اللحية، وحرمة حلقها، والأخذ القريب منه» (الإبداع في مضار الابتداع).
- وضم إليهم الظاهرية في الفتح الرباني وأحكام الإسلام لا تخضع لعادات الناس، ولألسنتهم، ولا تخص زماناً دون زمان، أو مكاناً دون مكان.
- وإنما وضعت التمثيل باللحية في باب الشبهات ولم أضعه في باب المحرمات نظراً للفرق الذي يقول به الأصوليون بين الواجب والسنة المؤكدة بالعقاب على مخالفة الأول دون الثاني، والواجب يقابل السنة المؤكدة في بعض المذاهب.
- ويقول بعضهم بوجوب إعفاء اللحية، وبالتالي معاقبة حالقها، وبعضهم يقول: بأنها سنة مؤكدة ويستدل الأولون بأن الأمر للوجوب لم يصرفه صارف ولا صارف له هنا.
- ولما في الحديث: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم».
- فالعمل في مجال حلق اللحية كسب غير مشروع، وعمل غير مشروع، والذي يحتاط لدينه يترك كل كسب يأتي من طريق حرام أو فيه شبهة حرام.
- **********************
- و " المهـدي "
- يظهر في آخر الزمان، عند إدبار الدنيا وإقبال الآخرة، وهو أول العلامات الكبرى للساعة، التي إذا ظهر أولها تتابعت بقيتها كتتابع الخرز في العقد إذا انفرط.
- (1) فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج في آخر أمتي المهدي، يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويعطي المال صحاحًا، وتكثر الماشية، وتعظم الأمة، يعيش سبعًا، أو ثمانيًا يعني حججًا» (السلسلة الصحيحة للألباني).
- (2) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المهدي آل البيت يصلحه الله في ليلة» (صحيح الجامع الصغير للألباني).
- (3) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المهدي مني أجلي الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطًا وعدلاً كما مُلئت جورًا وظلمًا، يملك سبع سنين» (أبو داود).
- (4) وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول: «المهدي من عترتي من ولد فاطمة» (صحيح الجامع).
- ما يعضد هذه الأدلة من الصحيحين:
- (5) أخرج الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم» (متفق عليه).
- (6) وعنه صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة» قال: «فينزل عيسى بن مريم ص فيقول أميرهم: تعال صل لنا، فيقول: «لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله لهذه الأمة» (صحيح مسلم) .
- قال ابن كثير: «في زمانه تكون الثمار كثيرة، والزروع غزيرة، والمال وافر، و السلطان قاهر والدين قائم، والعدو راغم والخير في أيامه دائم» (الفتن والملاحم).
- (7) وعنه صلى الله عليه وسلم: «أبشركم بالمهدي، يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلازل فيملأ الأرض قسطًا وعدلا كما مُلئت جورًا وظلمًا يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صحاحًا» فقال له رجلٌ ما صحاحًا؟ قال: «بالسوية بين الناس» قال: «ويملاً الله قلوب أمة محمد صلى الله عليه وسلم غنى، ويسعهم عدله، حتى يأمر مناديًا فينادي فيقول: من له في ماله حاجة؟ فما يقوم من الناس إلا رجل» فيقول: ائت السّدّان، يعني الخازن، فقل له: إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالا فيقول له: أحُث، حتى إذا جعله في حجره وأبرزه، ندم، فيقول: كنت أجشع أمة محمد نفسًا، أو عجز عني ما وسعهم؟ قال: «فيردّه فلا يُقبل منه، فيقال له: إنا لا نأخذ شيئًا أعطيناه، فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين، ثم لا خير في العيش بعده» أو قال: «ثم لا خير في الحياة بعده» (مسند أحمد).
- الدّجّال صفته، مكان خروجه، مُدة مُكثه:
- من أعظم الفتن وأشدها على الناس، وما ذلك إلا لما معه من الخوارق العظيمة والفتن الشديدة التي يتحير فيها أصحاب العقول الرشيدة.
- صفته:
- (8) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بينا أنا نائم أطوف بالبيت» وذكر فيه أنه رأى الدجال فقال: «فإذا رجل جسيم، أحمر جعد الرأس،أعور العين، كأن عينه عنبة طافئة » (متفق عليه).
- وإعورار عينه اليمنى سمة بادية عليه فقد تواترت الروايات الصحيحة بذلك.
- (9) وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن المسيح الدجال رجل قصير، أفجع، جعد أعور مطموس العين، ليس بنائتة ولا حجراء، فإن ألبس عليكم، فاعلموا أن ربكم ليس بأعور» (رواه أبو داود وأحمد).
- (10) وعن أنس رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: «وإن بين عينيه مكتوب كافر» (متفق عليه).
- وعند مسلم: «ثم تهجاها (ك ف ر) يقرؤه كل مسلم» (صحيح مسلم).
- (11) وفي حديث الجساسة وهو حديث تميم الداري الذي روته فاطمة بنت قيس تُحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «.
- فانطلقنا سراعًا حتى دخلنا الدير، فإذا فيه أعظم ! إنسان رأيناه قط خلقًا وأشده وثاقًا، مجموعة يداه إلى عنقه، ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد قلنا: ويلك ما أنت؟.
- (قال).
- إني أنا المسيح» أي الدجال (صحيح مسلم).
- مكان خروجه:
- (12) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدجال يخرج من أرض بالمشرق، يقال لها خراسان» (الترمذي).
- (13) وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يخرج من يهودية أصبهان، معه سبعون ألفًا من اليهود عليهم التيجان» (أحمد).
- مدة مكثة في الأرض:
- (14) سأل الصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم: قالوا: يا رسول الله ! وما لبثه في الأرض قال: «أربعون يومًا: يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم» قالوا:.
- قلنا يا رسول الله وما إسراعه في الأرض؟ قال: «كالغيث إذا استدبرته الريح» (صحيح مسلم).
- مكة والمدينة لا يدخلها الدّجال:
- (15) جاء في تمام حديث الجساسة أن الدجال قال: «فأخرج فأسير في الأرض، فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة، غير مكة وطيبة، فهما محرمتان عليّ كلتاهما كلما أردت أن أدخل واحدة منهما، استقبلني ملك بيده السيف صلدًا يصدني عنها، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها» (صحيح مسلم).
- (16) وفي رواية قال: «وإنه يمكث في الأرض أربعين صباحًا، يبلغ فيها كل منهل، ولا يقرب أربعة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد المدينة، ومسجد الطور، ومسجد الأقصى» (مجمع الزوائد).
- وقد تباينت أقوال الصحابة رضي الله عنهم في ابن صيّاد هل هو المسيح الدجال، أم غيره والله أعلم بالصواب.
- شدة فتنة الدجال والوقاية منها:
- (17) «ما بين خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة أكبر من فتنة الدجال» (أحمد).
- (18) و«ما كانت فتنة ولا تكون حتى تقوم الساعة أكبر من فتنة الدجال» (أحمد).
- (19) ولقد ذكرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع (قال الراوي): «حتى ظنناه في طائفة النخل» (صحيح مسلم) وذلك لما يكون معه من الفتن الشديدة فمنها:
- (20) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «.
- معه جنة ونار، فناره جنة وجنته نار» (صحيح مسلم).
- (21) وعنه صلى الله عليه وسلم قال: «.
- معه نهران يجريان أحدهما رأى العين ماءٌ أبيض، والآخر رأى العين نار تأجج فإما أدركن أحد، فليأت النهر، الذي يراه نارًا وليغمض، ثم ليطأطئ رأسه، فيشرب منه، فإنه ماء بارد» (صحيح مسلم).
- (22) ولمسلم أيضًا من حديث النواس ابن سمعان رضي الله عنه في ذكر الدجال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «.
- فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به، ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرًا وأسبغه ضروعًا وأمده خواصر، ثم يأتي القوم فيدعوهم، فيردون عليه قول، فينصرف عنهم فيصبحون، ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم، ويمر بالخربة، فيقول لها: أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل (أي: ذكور النحل) ثم يدعو رجلاًا ممتلئًا شبابًا، فيضر به بالسيف، فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه، فيقبل ويتهلل وجهه يضحك.
- » (صحيح مسلم).
- (23) وعند البخاري من رواية أبي سعيد مرفوعًا أن هذا الرجل الذي يقتله الدجال: «من خيار الناس، أو خير الناس، يخرج إلى الدجال من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته، هل تشكون في الأمر؟ فيقولون: لا، فيقتله ثم يحييه فيقول (أي: الرجل) والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم، فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه» (صحيح البخاري).
- وفي لفظ يقول الرجل للدجال: «أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه».
- (24) وعنه صلى الله عليه وسلم قال: «إن من فتنته أن يقول للأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك، وأمك، أتشهد أني ربك؟ فيقول نعم فيتمثل له شيطانًا في صورة أبيه وأمه فيقولان: يا بني ! اتبعه فإنه ربكم» (صحيح الجامع الصغير للألباني ) أتباعه: يتبع الدجال الكثير من الدهماء ومن النساء ومن اليهود والعجم.
- (25) فعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفًا عليهم الطيالسة» (صحيح مسلم).
- (26) وعند أحمد مرفوعًا: «سبعون ألفًا من اليهود عليهم التيجان» (أحمد).
- (27) وعنه صلى الله عليه وسلم قال: «ينزل الدجال في هذه السبخة بمرقناة، فيكون أكثر من يخرج إليه النساء، حتى إن الرجل ليرجع إلى حميمه وإلى أمه وابنته وأخته وعمته فيوثقها رباطًا مخافة أن تخرج إليه» (أحمد).
- الوقاية من فتنة الدجال:
- (28) ا- التعوذ بالله من فتنة الدجال وخاصة في التشهد الأخير من الصلاة (والحديث متفق عليه).
- (29) 2- «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف، عُصم من الدّجّال» (صحيح مسلم) .
- (30) 3- الفرار من الدجال والابتعاد عنه فقد قال صلى الله عليه وسلم: «من سمع بالدجال فلينأ عنه، فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث من الشبهات» (أبو داود) .
- <-السـابق :: " تعليل اتقاء الشبهات "
- " نزول عيسى عليه السلام " :: التـــالى-> مختارات
- ****************
- " نزول عيسى عليه السلام "
- في الوقت الذي تجتمع فيه الطائفة المؤمنة لقتال الدجال، ينزل عيسى عليه السلام، في وقت إقامة الصلاة فيصلي خلف إمام المسلمين ثم يقتل الدجال.
- (31) قال تعالى: " وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ " [الزخرف: 57] إلى قوله تعالى: " وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ " [الز خرف: 61].
- قال أهل التفسير: أي: «نزول عيسى عليه السلام، قبل يوم القيامة علامة على قُرب الساعة» (انظر تفسير القرطبي وابن كثير والطبري وغيرهم).
- (32) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ا بن مريم حكمًا عدلاً، فيكسر الصلبيب، ويقتل الخنزير ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خير من الدنيا وما فيها.
- » (متفق عليه).
- (33) وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كيف أنتم إذا أنزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم» (متفق عليه).
- وفي قوله صلى الله عليه وسلم: «وإمامكم منكم» دلالة على أن عيسى عليه السلام يصلي خلف إمام المسلمين، ويحكم بشريعة الإسلام كما د لت على ذلك النصوص، فهو يومئذ من أتباع النبي صلى الله عليه وسلم.
- صفة نزوله وقتله للدجال:
- (34) وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا بعث الله المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، بين مهرودتين، واضعًا كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونَفَسُهُ ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه (أي: يطلب الدجال) حتى يدركه بباب لد، فيقتله، ثم يأتي عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه، فيمسح وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة» (صحيح مسلم).
- (35) وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يقتل ابن مريم الدجال بباب لُد» (الترمذي).
- (36) وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يخرج الدجال في خفقة من الدين وإدبار من العلم (وذكر فيه) ثم ينزل عيسى بن مريم، فينادى من السحر، فيقول: أيها الناس ! ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث، فيقولون: هذا رجل جني فينطلقون فإذا هم بعيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم فتقام الصلاة، فيقال له: تقدم يا روح الله ! فيقول: ليتقدم إمامكم فليصل بكم، فإذا صلى صلاة الصبح، خرجوا إليه، قال: فحين يرى الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء، فيمشي إليه فيقتله، حتى إن الشجرة والحجر ينادي: يا روح الله ! هذا يهودي فلا يترك ممن كان يتبعه أحدًا إلا قتله» (أحمد).
- نزول البركات وظهور الخيرات وانتشار الأمن في عهده:
- (37) وعنه صلى الله عليه وسلم قال في زمن عيسى: «يُقال للأرض أنبتي ثمرتك، وردي بركتك، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة، ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرسل، حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس» (صحيح مسلم) .
- (38) وقال صلى الله عليه وسلم: «وتقع الأمنة على الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات ولا تضرهم» (أحمد).
- (39) وقال صلى الله عليه وسلم: «والله لينزلن ابن مريم حكمًا عادلاً فليكسرنّ الصليب، وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية، ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها، ولتذهبن الشحناء، والتباغض والتحاسد، وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد» (صحيح مسلم).
- وفاته عليه السلام:
- (40) جاء عند أحمد أنه: «يمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون» (أحمد).
- <-السـابق :: " المهـدي "
- " خروج يأجوج ومأجوج " :: التـــالى->
- *****************
- " خروج يأجوج ومأجوج "
- «يخرجون في زمان عيسى عليه السلام ويهلكهم الله ببركة دعائه عليهم في ليلة واحدة» (النهاية في الفتن لابن كثير).
- (41) قال تعالى: " حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ " [الأنبياء: 96، 97].
- (42) وقال تعالى حاكيًا عن قصة ذي القرنين: " قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا " إلى قوله: " مَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا " [الكهف: 94-97] سد يأجوج ومأجوج: بناه الملك الصالح ذا القرنين، وهو حاجز بين هؤلاء القوم المفسدين وبين الناس، وأما مكانه فهو في جهة المشرق حيث تطلع الشمس وذلك بنص القرآن.
- (3) وعن ابن حرملة عن خالته، قالت: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عاصب أصبعه من لدغة عقرب، فقال: «إنكم تقولون: لا عدو، وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوًا حتى يأتي يأجوج ومأجوج، عراض الوجوه صغار العيون، شهب الشعاف، من كل حدب ينسلون، كأن وجوههم المجان المطرقة» (أحمد).
- وذكر الحافظ ابن حجر في صفهم ثلاثة أصناف:
- 1- صنف أجسادهم كالأرز، وهو شجر كبار حدًا.
- 2- وصنف أربعة أذرع في أربعة أذرع.
- 3- وصنف يفترشون آذانهم ويلتحفون بالأخرى (فتح الباري).
- اقتراب خروجهم من السد:
- (44) عن زينب بنت جحش: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نام عندها ثم استيقظ محمرًا وجهه وهو يقول: لا إله إلا الله، ويلٌ للعرب من شر قد اقترب فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بين أصبعيه، قالت: قلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث» (متفق عليه).
- الإذن في خروجهم من السد:
- (45) قال تعالى: " قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا * وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا " [الكهف: 98، 99].
- اقتراب خروجهم من السد:
- (46) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدًا، فيعودون إليه كأشد ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم، وأراد الله عز وجل أن يبعثهم على الناس حفروا حتى إذا كانوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدًا إن شاء الله، ويستثنى فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه، فيحفرونه ويخرجون على الناس» (أحمد).
- فسادهم في الأرض وهلاكهم بدعاء عيسى عليه السلام عليهم:
- (47) جاء في حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه المرفوع: «إذا أوحى الله إلى عيسى أني قد أخرجت عبادًا لي لا يُدان لأحد بقتالهم، فحرز عبادي إلى الطور، ويبعث الله يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية، فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء» (صحيح مسلم).
- (38) وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لما كان ليلة أُسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم لقى إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام (إلى أن قال) فردوا الحديث إلى عيسى (فذكر هلاك يأجوج ومأجوج فقال: «فيستقبلهم يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون لا يمرون بماء إلا شربوه، ولا بشيء إلا أفسدوه، يجأرون إليّ فأدعو الله، فيميتهم فتجوى الأرض من ريحهم، فيجأرون إليّ، فأدعو الله، فيرسل السماء بالماء، فيحملهم فيقذف بأجسامهم في البحر» (مستدرك الحاكم).
- (49) وعند الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه أنه قال: «فيخرجون على الناس، فيستقون الماء، ويفر الناس منهم، فيرمون بسهامهم في السماء، فترجع مخضبة بالدماء، فيقولون: قهرنا من في الأرض، وعلونا من في السماء قسوة وعلوًا قال: فيبعث الله عز وجل عليهم نغفًا في أقفائهم فيهلكون فوالذي نفس محمد بيده إن دواب الأرض تسمن، وتبطر وتشكر شكرًا من لحومهم» (الترمذي).
- (50) وفي تمام حديث النواس السابق قال صلى الله عليه وسلم: «فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه، فيسل الله عليهم النغف في رقابهم، فيصبحون فرسي (أي: قتلى) كموت نفس واحدة، ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل الله طيرًا كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله.
- » (صحيح مسلم).
- <-السـابق :: " نزول عيسى عليه السلام "
- " طلوع الشمس من مغربها " :: التـــالى->
- ****************
- " نزول عيسى عليه السلام "
- في الوقت الذي تجتمع فيه الطائفة المؤمنة لقتال الدجال، ينزل عيسى عليه السلام، في وقت إقامة الصلاة فيصلي خلف إمام المسلمين ثم يقتل الدجال.
- (31) قال تعالى: " وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ " [الزخرف: 57] إلى قوله تعالى: " وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ " [الز خرف: 61].
- قال أهل التفسير: أي: «نزول عيسى عليه السلام، قبل يوم القيامة علامة على قُرب الساعة» (انظر تفسير القرطبي وابن كثير والطبري وغيرهم).
- (32) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ا بن مريم حكمًا عدلاً، فيكسر الصلبيب، ويقتل الخنزير ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خير من الدنيا وما فيها.
- » (متفق عليه).
- (33) وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كيف أنتم إذا أنزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم» (متفق عليه).
- وفي قوله صلى الله عليه وسلم: «وإمامكم منكم» دلالة على أن عيسى عليه السلام يصلي خلف إمام المسلمين، ويحكم بشريعة الإسلام كما د لت على ذلك النصوص، فهو يومئذ من أتباع النبي صلى الله عليه وسلم.
- صفة نزوله وقتله للدجال:
- (34) وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا بعث الله المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، بين مهرودتين، واضعًا كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونَفَسُهُ ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه (أي: يطلب الدجال) حتى يدركه بباب لد، فيقتله، ثم يأتي عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه، فيمسح وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة» (صحيح مسلم).
- (35) وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يقتل ابن مريم الدجال بباب لُد» (الترمذي).
- (36) وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يخرج الدجال في خفقة من الدين وإدبار من العلم (وذكر فيه) ثم ينزل عيسى بن مريم، فينادى من السحر، فيقول: أيها الناس ! ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث، فيقولون: هذا رجل جني فينطلقون فإذا هم بعيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم فتقام الصلاة، فيقال له: تقدم يا روح الله ! فيقول: ليتقدم إمامكم فليصل بكم، فإذا صلى صلاة الصبح، خرجوا إليه، قال: فحين يرى الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء، فيمشي إليه فيقتله، حتى إن الشجرة والحجر ينادي: يا روح الله ! هذا يهودي فلا يترك ممن كان يتبعه أحدًا إلا قتله» (أحمد).
- نزول البركات وظهور الخيرات وانتشار الأمن في عهده:
- (37) وعنه صلى الله عليه وسلم قال في زمن عيسى: «يُقال للأرض أنبتي ثمرتك، وردي بركتك، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة، ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرسل، حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس» (صحيح مسلم) .
- (38) وقال صلى الله عليه وسلم: «وتقع الأمنة على الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات ولا تضرهم» (أحمد).
- (39) وقال صلى الله عليه وسلم: «والله لينزلن ابن مريم حكمًا عادلاً فليكسرنّ الصليب، وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية، ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها، ولتذهبن الشحناء، والتباغض والتحاسد، وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد» (صحيح مسلم).
- وفاته عليه السلام:
- (40) جاء عند أحمد أنه: «يمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون» (أحمد).
- <-السـابق :: " المهـدي "
- " خروج يأجوج ومأجوج " :: التـــالى->
- *******************
- " خروج يأجوج ومأجوج "
- «يخرجون في زمان عيسى عليه السلام ويهلكهم الله ببركة دعائه عليهم في ليلة واحدة» (النهاية في الفتن لابن كثير).
- (41) قال تعالى: " حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ " [الأنبياء: 96، 97].
- (42) وقال تعالى حاكيًا عن قصة ذي القرنين: " قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا " إلى قوله: " مَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا " [الكهف: 94-97] سد يأجوج ومأجوج: بناه الملك الصالح ذا القرنين، وهو حاجز بين هؤلاء القوم المفسدين وبين الناس، وأما مكانه فهو في جهة المشرق حيث تطلع الشمس وذلك بنص القرآن.
- (3) وعن ابن حرملة عن خالته، قالت: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عاصب أصبعه من لدغة عقرب، فقال: «إنكم تقولون: لا عدو، وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوًا حتى يأتي يأجوج ومأجوج، عراض الوجوه صغار العيون، شهب الشعاف، من كل حدب ينسلون، كأن وجوههم المجان المطرقة» (أحمد).
- وذكر الحافظ ابن حجر في صفهم ثلاثة أصناف:
- 1- صنف أجسادهم كالأرز، وهو شجر كبار حدًا.
- 2- وصنف أربعة أذرع في أربعة أذرع.
- 3- وصنف يفترشون آذانهم ويلتحفون بالأخرى (فتح الباري).
- اقتراب خروجهم من السد:
- (44) عن زينب بنت جحش: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نام عندها ثم استيقظ محمرًا وجهه وهو يقول: لا إله إلا الله، ويلٌ للعرب من شر قد اقترب فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بين أصبعيه، قالت: قلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث» (متفق عليه).
- الإذن في خروجهم من السد:
- (45) قال تعالى: " قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا * وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا " [الكهف: 98، 99].
- اقتراب خروجهم من السد:
- (46) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدًا، فيعودون إليه كأشد ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم، وأراد الله عز وجل أن يبعثهم على الناس حفروا حتى إذا كانوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدًا إن شاء الله، ويستثنى فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه، فيحفرونه ويخرجون على الناس» (أحمد).
- فسادهم في الأرض وهلاكهم بدعاء عيسى عليه السلام عليهم:
- (47) جاء في حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه المرفوع: «إذا أوحى الله إلى عيسى أني قد أخرجت عبادًا لي لا يُدان لأحد بقتالهم، فحرز عبادي إلى الطور، ويبعث الله يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية، فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء» (صحيح مسلم).
- (38) وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لما كان ليلة أُسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم لقى إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام (إلى أن قال) فردوا الحديث إلى عيسى (فذكر هلاك يأجوج ومأجوج فقال: «فيستقبلهم يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون لا يمرون بماء إلا شربوه، ولا بشيء إلا أفسدوه، يجأرون إليّ فأدعو الله، فيميتهم فتجوى الأرض من ريحهم، فيجأرون إليّ، فأدعو الله، فيرسل السماء بالماء، فيحملهم فيقذف بأجسامهم في البحر» (مستدرك الحاكم).
- (49) وعند الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه أنه قال: «فيخرجون على الناس، فيستقون الماء، ويفر الناس منهم، فيرمون بسهامهم في السماء، فترجع مخضبة بالدماء، فيقولون: قهرنا من في الأرض، وعلونا من في السماء قسوة وعلوًا قال: فيبعث الله عز وجل عليهم نغفًا في أقفائهم فيهلكون فوالذي نفس محمد بيده إن دواب الأرض تسمن، وتبطر وتشكر شكرًا من لحومهم» (الترمذي).
- (50) وفي تمام حديث النواس السابق قال صلى الله عليه وسلم: «فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه، فيسل الله عليهم النغف في رقابهم، فيصبحون فرسي (أي: قتلى) كموت نفس واحدة، ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل الله طيرًا كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله.
- » (صحيح مسلم).
- <-السـابق :: " نزول عيسى عليه السلام "
- " طلوع الشمس من مغربها " :: التـــالى->
- ********
- " طلوع الشمس من مغربها "
- (51) قال تعالى: " هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ " [الأنعام: 158].
- أولى الأقوال بالصواب في ذلك ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ذلك حين تطلع الشمس من مغربها» (تفسير القرطبي).
- (52) قال البخاري (وساقه بسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند تفسير هذه الآية قال: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت فرآها الناس، آمنوا أجمعون فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا» (متفق عليه واللفظ للبخاري).
- (53) وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال يومًا: «أتدرون أين تذهب الشمس؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي، ارجعي من حيث جئت، فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخر ساجدة ولا تزال كذلك حتى يقال لها، ارفعي ارجعي من حيث جئت، فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئًا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش، فيقال لها: ارتفعي اصبحي طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها» فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتدرون متى ذاكم؟ ذاك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا» (متفق عليه واللفظ لمسلم).
- إغلاق باب الإيمان والتوبة إذا طلعت الشمس من مغربها:
- (54) قال تعالى: " يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا " [الأنعام: 158].
- (55) وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا رآها الناس آمن من عليها فذاك حين لا تنفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا» (صحيح البخاري) .
- (56) وفي رواية: «فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون وذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها ثم قرأ الآية» (صحيح البخاري).
- (57) وعند مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها» (صحيح مسلم).
- قال القرطبي: «قال العلماء: وإنما تنفع نفسًا إيمانها عند طلوع الشمس من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن، فيصير الناس كلهم لإيقانهم بدنو القيامة في حال من حضره الموت، في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم وبطلانها من أبدانهم فمن تاب في مثل هذه الحال، لم تقبل توبته كما لا تقبل توبة من حضره الموت» (تفسير القرطبي).
- قال ابن كثير: «إذا أنشأ الكافر إيمانًا يومئذ لا يقبل منه، فأما من كان مؤمنصا قبل ذلك، فإن كان مصلحًا في عمله، فهو بخير عظيم، وإن كان مخلصًا فأحدث توبة، حينئذ لم تقبل منه توبة» (تفسير ابن كثير).
- وقال ابن حجر: بعد أن ذكر أحاديث وآثارًا تدل على استمرار إغلاق باب التوبة بعد طلوع الشمس من مغربها إلى يوم القيامة قال: «فهذه آثار يشد بعضها بعضًا متفقة على أن الشمس إذا طلعت من المغرب، أُغلق باب التوبة، ولم يُفتح بعد ذلك، وأن ذلك لا يختص بيوم الطلوع، بل يمتد إلى يوم القيامة» (فتح الباري).
- خراب الكعبة شرفها الله تعالى - على يدي ذي السويقتين الأفجح قبحه الله:
- (58) وعنه صلى الله عليه وسلم قال: «يُخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة، ويسلبها حليتها ويجردها من كسوتها ولكأني أنظر إليه، أصيلع أفيدع، يضرب عليها بمسحاته ومعوله» (قال ابن كثير إسناده جيد قوي، أحمد).
- (59) وعنه صلى الله عليه وسلم قال: «كأني أنظر إليه أسود أفحج ينقضها حجرًا حجرًا يعني الكعبة» (أحمد).
- (60) وعنه صلى الله عليه وسلم قال: «ذو السويقتين من الحبشة يخرب بيت الله عز وجل» (أحمد) وخراب الكعبة شرفها الله على يدي هذا الأفجح قبحه الله تعالى إنما يقع في آخر الزمان، حين لا يبقى في الأرض أحدٌ يقول: الله، الله وعنه صلى الله عليه وسلم قال: «يبايع لرجل ما بين الركن والمقام، ولن يستحل البيت إلا أهله، فإذا استحلوه، فلا يُسأل عن هلكة العرب، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابًا لا يعمر بعده أبدًا، وهم الذين يستخرجون كنزه» (أحمد السلسلة الصحيحة للألباني).
- <-السـابق :: " خروج يأجوج ومأجوج "
- " خروج الدابة " :: التـــالى-> مختارات
- *******
نزل تشريع الطلاق في سورتين علي مرحلتين متتابعتين تاريخيا 1. سورة البقرة في العام 1 أو 2هجري وتوابعه في سورة النساء والاحزاب وبعض المواضع المتفرقة بين سورة البقرة وسورة الطلاق { في الخمسة اعوام الاولي بعد الهجرة} وبيانات قاعدته في هذه المواضع التلفظ بالطلاق ثم الاعتداد استبراءا ثم التسريح. * 2.ثم نزل التشريع الاخير المحكم في العام 6 او7 هجري بترتيب تشريعي معكوس وبعلم الله الباري في سورة الطلاق في العامين السادس6. او السابع7. الهجري فؤمر كل من يريد التطليق عكس موضعي الطلاق بالعدة والعدة بالطلاق
المدون
المدون دكتور عبد الغفار سليمان البنداري

الأحد، 11 يناير 2026
المهدي وخروج عيسي بن مريمم والدجال
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
{من ج1 الي اخر ج6.} كتاب : عيون الأخبار المؤلف : ابن قتيبة الدينوري
أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 .| جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين كتاب : عيون الأخبار المؤلف : ابن قتيبة الدينوري كتاب السلطان محل ال...
-
ذو القرنين ذو القرنين تخطيط لذي القرنين الولادة غير معروف الوفاة غير معروف المهنة قائد عسكري مبجل(ة) في الإسلام المقام الرئيسي غير معروف ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق